الشيخ الطوسي

16

التبيان في تفسير القرآن

ظاهر القرآن . قال ابن عباس : البيت كله قبلة - وهو قول جميع المفسرين . وروى بعض أصحاب الحديث : ان البيت هو القبلة وان قبلته بابه . وهذا يجوز . قال فاما ان يجب على جميع الخلق التوجه إليه ، فهو خلاف الاجماع . وقوله : ( حيثما كنتم قولوا وجوهكم شطره ) روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) ان ذلك في الفرض ، وقوله : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) في النافلة . وروى عن ابن عباس وأبي جعفر بن محمد بن علي : انه لما حول إلى الكعبة اتى رجل من عبد الأشهل من الأنصار وهم قيام يصلون الظهر وقد صلوا ركعتين نحو بيت المقدس ، فقال : ان الله قد صرف رسوله نحو البيت الحرام ، فصرفوا وجوههم نحو البيت الحرام في بقية صلاتهم . الاعراب : قوله : ( وحيثما كنتم ) موضع كنتم جزم بالشرط ، وتقديره وحيث ما تكونوا ، والفاء جواب ولولا ( ما ) لم يجز الجزاء ( بحيث ) لخروجها عن نظائرها ، بأنه لا يستفهم بها ، ولان الإضافة لها كالصلة لغيرها ، وليست بصلة كصلة أخواتها . والهاء في قوله تعالى : ( وانه للحق ) على قول الجبائي يعود إلى التحويل . وقال الحسن : هي عائدة إلى التوجه إلى الكعبة ، لأنها قبلة إبراهيم ، والأنبياء قبله . اللغة : و " الحق " وضع الشئ في موضعه إذا لم يكن فيه وجه من وجوه القبح . والغفلة : هي السهو عن بعض الأشياء خاصة وإذا كان السهو عاما فهو فوق الغفلة وهو السهو العام ، لان النائم لا يقال : انه غفل عن الشئ الا مجاز . المعنى : وقال عطا في قوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) قال : الحرم